الشيخ مهدي الفتلاوي
124
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
المنافقين على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم الّا ببغضهم عليّ بن أبي طالب . وفي صحيح مسلم بسنده عن عليّ عليه السّلام قال : « والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي اليّ أن لا يحبني الّا مؤمن ولا يبغضني الا منافق » . وعن ابن عباس قال : كنا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ببغضهم لعليّ بن أبي طالب . وعن جابر الأنصاري قال : ما كنا نعرف المنافقين الّا ببغض عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » . وعن أم سلمة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « لا يحب عليّا منافق ولا يبغضه مؤمن » « 2 » . وأخرج الطحاوي ، عن عمران بن حصين ، في عيادته لفاطمة عليها السّلام مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : سمعته قال لها : « لقد زوجتك سيّدا في الدّنيا وسيدا في الآخرة ، لا يبغضه الّا منافق » « 3 » . وعن أبي ذر قال : ما كنا نعرف المنافقين الّا بتكذيبهم اللّه ورسوله والتخلف عن الصلوات والبغض لعليّ بن أبي طالب « 4 » . بهذا المبدأ كان يعرف المؤمن والمنافق من الصحابة في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وكان حسّاد علي عليه السّلام ومناوئوه يحتاطون في اظهار بغضهم وحسدهم له في عصر النبوة ، وكان المؤمنون يعرفونهم بلحن القول ، وهو
--> ( 1 ) الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ وأيضا في تفسير قوله تعالى : وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ من السورة نفسها وفي صحيح مسلم ، في كتاب الإيمان ، مستدرك الصحيحين ، ج 3 ، ص 129 ، مجمع الزوائد ، ج 9 ، ص 133 ، مشكل الآثار للطحاوي ، ج 1 ، ص 50 ، صحيح الترمذي ، ج 2 ، ص 299 ، وص 301 ، مسند الإمام أحمد بن حنبل ، ج 6 ، ص 292 ، وج 1 ، ص 84 ، ص 95 ، ص 128 ، صحيح النسائي ، ج 2 ، ص 271 ، حلية الأولياء ، ج 4 ، ص 185 ، بثلاث طرق وقال : « هذا حديث صحيح متفق عليه » . ورواه ابن ماجة في سننه ، والمحب الطبري في الرياض النضرة ، والخطيب في المتفق ، وابن عبد البر في الاستيعاب ، والشبلنجي في نور الابصار . ( 2 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل ، ج 6 ، ص 292 . ( 3 ) مشكل الآثار ، ج 1 ، ص 50 . ( 4 ) مستدرك الصحيحين ، ج 3 ، ص 129 .